صناديق (الإنتخابات) اليمنية تباع في أسواق العاصمة

كتبهاماجد عبد الحميد ، في 21 أبريل 2009 الساعة: 16:44 م

صناديق اقتراع يمنية

 

نبأ نيوز/ ماجد عبد الحميد - فوجئ اليمنيون المتجولون في سوق "السنينة" بأمانة العاصمة صنعاء بأن صناديق الاقتراع التابعة للجنة العليا للانتخابات والاستفتاء في اليمن، تُباع على الأرصفة، ويطوف بها الباعة المتجولون الشوارع بحثاً عن زبائن..!!

(م. ح.ك)- أحد البائعين للصناديق- أكد لـ"نبأ نيوز": أنه باع اليوم ما يقارب (20) صندوقاً للمواطنين، وبما تتجاوز قيمة الصندوق الواحد (350) ريالاً..

وأضاف: إنه يعمل في مهنة (بيع صناديق الاقتراع) مع العديد من أصدقائه منذ أكثر من عام، وقد باعوا حتى اليوم قرابة (22) ألف صندوقاً في كثير من الأسواق في أمانة العاصمة منها (سوق منطقة الحصبة، والتحرير، وباب اليمن، ومذبح)، وكل تلك الصناديق تتبع محافظات كل من: (الجوف، والبيضاء، وشبوة، وحضرموت، والحديدة)، وغيرها.

وأوضح: أن إقبال المواطنين على شراء الصناديق كبير ومتواصل، خصوصاً من المزارعين الذي يستخدمونها في تعبئة الفواكه والخضروات بداخلها.

ولم تخلو المسألة من مفارقات ظريفة، إذ أن سيف العواضي- بائع خضروات وأحد المشترين- سارع فور شرائه لـ(3) صناديق بفتحها آملاً أن يجد بطاقات الاقتراع بداخلها، لكنه أصيب بخيبة أمل عندما لم يرها… فقد نسي الرجل أن البرلمانيين ما عادوا بحاجة لصوت أحد من شعبهم، فقد تعلموا أن يتقدموا لرئاسة المجلس بمقترح تمديد، وفي اليوم الثاني يصوتون على مقترحهم بالموافقة، فيجددون البيعة لأنفسهم بأنفسهم..

أما الحاج حسن عبد الله الحطامي- أحد ساكني منطقة السنينة، وهو رجل أمي- فقد أصيب بالدهشة فور رؤيته لصناديق الاقتراع، وهي تباع في السوق، لكنة سارع باقتناء صندوق، وقال: "عن نفسي لن أنتخب أحداً بعد اليوم أبداً مادامت الصناديق التي ننتخب بها تباع اليوم في الأسواق".

أحمد  السامعي- سنة ثانية إدارة أعمال- جامعة صنعاء- وصف الموقف بـ"المخزي" ، قائلاً: "قد تكون الصناديق قديمة وتالفة، لكن هذا لا يمنع أن تقوم اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء- المسئولة عنها- بإخفائها، أو حتى شطب البيانات المكتوبة عليها كـ(المركز، والدائرة، والمحافظة، الموطن الانتخابي) وغيرها".

وأضاف السامعي: "أو قد تكون صناديق جديدة سربت من اللجنة من قبل أشخاص مجهولين لتباع في الأسواق السوداء بغرض كسب المال بأية طريقة كانت، وهذا الشيء يؤدي في الأول والأخير إلى تشكيك المواطن اليمني بنزاهة ومصداقية اللجنة العليا للانتخابات.

لا أحد يعرف بالضبط لماذا باعت اليمن صناديق الانتخابات في أسواق "الحراج، غير أن كل واحد من الذين اشتروها بدا سعيداً بأن الأحزاب أبقت له "مغنماً" من الديمقراطية، بعد أن فاتها تقاسم الصناديق..

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إستطلاعات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



تصفح جميع المدونات العربية : فرع المدونين العرب- المدونون العرب - المدونون المصريون - المدونون اليمنيون - المدونون السعوديون -المدونون الليبيون المدونون المغربيون - المدونون الكويتيون - المدونون القطريون - المدونون العمانيون - المدونون الإماراتيون-المدونون العراقيون - المدونون الجزائريون - المدونون البحرينيون - مدونون تونس -مدونون فلسطين - المدونون الأردنيون- المدونون السودانيون- المدونون الصوماليون - مدونون موريتانيا - المدونون اللبنانيونمدونات عربية ناجحة - مدونات عربية متميزة - <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />مدونات عربية - المدونات - مدونات جادة - تدوين نت - مدونات مكتوب - مدونتي- الأنباء الإنسانية - العربية لحقوق الإنسان- الصحفي العربي