المهرجانات السياحية.. تراجعت! .. لماذا ؟
كتبهاماجد عبد الحميد ، في 31 يناير 2009 الساعة: 15:43 م

سياحة - سعت وزارة السياحة ومجلس الترويج السياحي إلى التنظيم و التعاون في تنظيم عدد من المهرجانات السياحية خلال الأعوام الماضية في عدد من المحافظات باعتبارها وسيلة هامة للجذب والترويج السياحي…
. وتمثلت هذه المهرجانات في مهرجانات ( صيف صنعاء السياحي، البلدة بحضرموت، إب السياحي، أسعد الكامل بذمار، الربيع بتعز، صهاريج عدن، ومهرجان قرناو بالجوف ). وشهد العام الحالي 2008م، إقامة مهرجانات
صيف صنعاء السياحي، البلدة بحضرموت، إب السياحي )، فيما فوجئنا بعدم إقامة مهرجانات ( أسعد الكامل بذمار، الربيع بتعز، صهاريج عدن، إضافة إلى مهرجان قرناو بالجوف ) خلال العام الحالي 2008م. وعن أسباب عدم إقامة هذه المهرجانات، وتسليط الضوء على المهرجانات المقامة لمعرفة أبرز الصعوبات التي واجه تنظيم المهرجانات بشكل عام، والحلول المقترحة لها:ـ يقول المدير التنفيذي لمجلس الترويج السياحي أحمد البيل :” تقيم وزارة السياحة ومجلس الترويج عدداً من المهرجانات السياحية ( مهرجان صيف صنعاء، البلدة بحضرموت، مهرجان إب، أسعد الكامل بذمار، الربيع بتعز، صهاريج عدن، إضافة إلى مهرجان قرناو بالجوف ) لما لها من أبعاد اقتصادية واجتماعية وترفيهية، ولتشجيع السياحة الداخلية والخارجية، ولكن أحياناً يتوقف تنفيذها لأسباب في كثير من الأحيان تكون جوانب مالية؛ فالاعتمادات المالية غير كافية لإقامة مثل هذه الفعاليات، وأيضاً أسباب أمنية، كما هو الحال في مهرجان قرناو بالجوف.
ويضيف البيل:” هذا العام 2008م، أقيمت ثلاثة مهرجانات ( صيف صنعاء، البلدة بحضرموت، مهرجان إب )، وفي الحقيقة نحن ننفذ مهرجان صيف صنعاء أما باقي المهرجانات فنقدم التوجيه و الاستشارات الفنية والدعم المالي.
وتشير مدير مكتب السياحة بأمانة العاصمة المهندس فاطمة الحريبي إلى الصعوبات التي واجهوها في تنظيم مهرجان صيف صنعاء 2008م، نظراً لضيق فترة الإعداد والتنظيم، وشحة الموارد المالية، وعدم تفاعل بعض الجهات مع المهرجان.
تقول الحريبي:” تسلمنا المهرجان يوم 13 مايو وموعدإاقامته 17 يوليو بمعنى أننا كنا مطالبين بالإعداد والتجهيز لإقامة المهرجان في أقل من شهرين فبذلنا ما بوسعنا، وعملنا على قدم وساق، ونحن راضون بما حققناه رغم ضيق الوقت وشحة الإمكانيات“.
الاعتمادات المالية بينما يقول البيل:”عند قيام أي جهة حكومية أو خاصة بأي عمل فهي تسعى إلى تحقيق أهداف، وليس هدراً للمال كذلك المهرجانات السياحية لها أهداف كبيرة متوخاة، ولا نزال في المراحل الأولى، وتحديداً مهرجان صيف صنعاء، الذي يعد تدشينا لجميع المهرجانات في الجمهورية“.
ويضيف البيل:” في السابق كانت الوزارة والمجلس تتحمل تكاليف المهرجان خاصة مهرجان صيف صنعاء، الذي تدعمه الوزارة تقريباً ما بين 8 - 10 ملايين ريال، وفي 2006 تحمل المجلس كثير من الأعباء في 2007م، فبدأ المهرجان يكتسب بُعداً وأهمية أكبر من خلال دخول ممولين وصرفنا ما يقارب 30 مليون، كما جمعنا 350 ألف دولار من الرعاة، حيث شارك بنك التسليف الزراعي بـ 150 ألف دولار، ومؤسسة الاتصالات وتيليمن ويمن موبايل كلا منهم 50 ألف دولار، واليمنية 50 ألف دولار…الخ…”.
وعن مهرجان صيف صنعاء لهذا العام يفيد البيل أنه تم تحويله إلى مكتب سياحة أمانة العاصمة بقرار من رئيس مجلس الوزراء.. يقول:” لا أدري ماهي الأسباب التي أعاقتهم من الجوانب المالية تقريباً ! اتخذ القرار في وقت قصير وفي مكتب سياحة أمانة العاصمة ربما لم تكن لديهم الخبرة الكافية، والوقت الكافي لتنفيذ المهرجان.
بينما تقول الحريبي:” نظراً لتأخر تسليم المهرجان لنا لم يكن هناك فرصة أكبر للتفاوض مع الجهات الممولة التي لم تبد تفاعلاً، وبالتالي لم يتوفر رعاة و داعمين للمهرجان فتم التوجيه في الوزارة بصرف 8 ملايين ريال صرف منها النصف والباقي مايزال مؤجل“.
وتستطرد الحريبي :” بالنسبة لأمانة العاصمة قالوا لنا لاتوجد لدينا ميزانية للمهرجانات“.
بخصوص مهرجان البلدة بحضرموت قال مدير مكتب السياحة بحضرموت فضل ناصر الشيخ:” السلطة المحلية بالمحافظة تبنت المهرجان، إضافة إلى مشاركة عدد من الجهات التجارية، واهتمت السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ بكافة فعاليات المهرجان“.
وفيما يتعلق بتحديث وتطوير المهرجانات يقول البيل:” عملنا على تحديث المهرجانات، وإخراجها من النمط التقليدي الخطابي، وبدأنا في خلق حراك تنشيطي، ومنحها بعد تسويقي واقتصادي من خلال إشراك المحال التجارية و الفنادق و الوكالات“.
ويضيف البيل:” نحن نسعى لإشراك أكبر شريحة ممكنة في المجتمع للانخراط في المهرجانات لإبعاد اقتصادية واجتماعية وترفيهية، وأيضاً خيرية متمثلة في إشراك الجمعيات الخيرية وذوي الاحتياجات الخاصة من خلال إتاحة الفرصة لعرض ما لديهم من منتجات و مهارات“.
تقول فاطمة الحريبي:” دشنا المهرجان بمسيرة كرنفالية من باب اليمن، وحتى ميدان التحرير شارك فيها جميع الفرق المستضافة وفرقة من الخيالة والفرقة النحاسية، وقدمت العديد من الفعاليات ( فنية، استعراضية، ثقافية ) توزعت على فعاليات يومية وأسبوعية متنوعة، ومن الفعاليات اليومية ( مسابقات ثقافية على جوائز تشجيعية، المرسم الحر للأطفال ومسابقات تشجيعية للأطفال نتج عنها رسم 4 آلاف لوحة سيتم إصدارها في كتاب )، ومن الفعاليات الأسبوعية ( فنون شعبية، حفلات فنية وعروض فلكلورية ورياضية، ندوات )، إضافة إلى عرض الأزياء للبنات والأطفال ثلاث فعاليات في صنعاء القديمة في دار الحياة الصنعانية عملنا الزفة الصنعانية بمشاركة أجانب، حيث كانت العروس فرنسية، وكان لها وقع كبير حتى أن وزارة الخارجية طلبوا فيلم وثائقي عن هذا العرس؛ لأنه في نفس يوم الفعالية فرنسا حذرت رعاياها من زيارة اليمن“.
وتضيف الحريبي:” اشتمل المهرجان على فعاليات اجتماعية وصحية وتربوية للأطفال وندوات حول جودة الخدمات والمقومات السياحية، الصحة الإنجابية، صحة الأم والطفل، كما تم إشراك الجمعيات الخيرية وذوي الاحتياجات الخاصة”، منوهة باستضافة فرقة الفلكلور الياباني وعدد من الفرق الفنية والفلكلورية والاستعراضية المحلية، إضافة إلى فرق الإنشاد والموسيقى وعدد من كبار الفنانين المحليين.
فيما أوضح مدير مكتب سياحة حضرموت فضل الشيخ أن مهرجان البلدة عكس التنوع والزخم الهائل في الفلكلور والعادات والتقاليد والتراث الشعبي الذي تتمتع به المحافظة.
ويقول الشيخ:” مثل المهرجان ترويج سياحي للمحافظة بتسليط الضوء على المخزون الثقافي، وعناصر الجذب السياحي، وتشجيع للاستثمار في هذا الجانب، كما تضمن العديد من الفعاليات الثقافية والفنية والفلكلورية بمشاركة عدد من الفرق المحلية“.
ويضيف الشيخ:” شهد المهرجان فعاليات لفرق السمسمية، الخيصة والتراث والفنون الشعبية والألعاب الشعبية التراثية المرتبطة بالبحر ومسابقات
فكرية ورياضية“.
وعن توقف إقامة مهرجان قرناو يقول البيل:” بالنسبة لمهرجان قرناو الذي كان من المقرر إقامته في ديسمبر 2007م، فهو لم ينفذ لعدة أسباب، منها: أسباب أمنية، إضافة إلى عدم التفاعل فمهرجان 2006م لم ينفذ بالشكل المطلوب، حيث كانت المشاركات بسيطة رغم الترويج الكبير له.. والفكرة هي أن يتفاعل أهالي المنطقة لإكساب المهرجان طابعه وصبغته الحقيقية، وتضمينه العديد من الفعاليات“.
ويضيف البيل:” في الحقيقة كان المهرجان محاولة لرفع وعي المجتمع المحلي خاصة في هذه المناطق بأهمية الجانب السياحي، وحتى يعرف الأهالي أن تفاعلهم سيعود عليهم بالخير، وبمكاسب ليس مشروط أن تلمس مباشرة في نفس اللحظة“.
وعن إيجاد الحلول لإشكاليات المهرجانات يقول البيل:” نظراً للإشكاليات التي تواجه تنظيم المهرجانات طرحنا بأن يتم تشكيل فريق فني متخصص ومتفرغ لإعداد وتنظيم المهرجانات فمثلاً كثير من الدول توكل مهرجاناتها لشركات متخصصة تعمل على تجهيزها والحشد لها ففي دبي هناك تفاعل كبير من الإمارة كاملة، ويشرف عليه حاكم دبي، ويفرض على الجهات أن تتفاعل“.
وعن تسليم المهرجان لشركات متخصصة يقول البيل:” في 2007م، أوكل تنفيذ المهرجان لشركة متخصصة سعودية، ولكن الشركة خذلتنا في لحظات حرجة فتولت الوزارة ومجلس الترويج التنظيم للمهرجان خلال فترة قصيرة جداً كانت تقريباً شهر ونصف، ومثل هذه المهرجانات تحتاج إلى أوقات كبيرة وفرق متخصصة ومتفرغة“.
وعن تقييم المهرجانات يقول البيل:” الملاحظ أن أعداد المقبلين على المهرجانات أصبحت في تزايد من عام إلى آخر سواء من الداخل أو الخارج، وهذا دليل على نجاحها، ونسعى في كل عام إلى تحديث المهرجانات من خلال تجنب أخطاء المهرجانات السابقة، ومعالجة جوانب القصور في المهرجانات
اللاحقة“.
ويستطرد:” أنا أدعو جميع الجهات سواء الحكومية أو القطاعات المختلطة بالمشاركة والتفاعل مع هذه الفعاليات والتظاهرات الجميلة، وفي الحقيقة أنه اذا تفاعل الجميع ستنجح هذه الفعاليات، وستعود بالخير على الكل وعلى أصحاب المناطق أنفسهم وليس مشروط أن تلمس هذا المردود مباشرة في نفس اللحظة، وإنما سيكون على مدى سنوات قريبة“.
بينما تقول فاطمة الحريبي:” لاقى مهرجان صيف صنعاء ترحيبا كبيرا من الجمهور بدليل تواجده يومياً بأعداد كبيرة حتى أن النصف كان يجلس على
المقاعد، و النصف الآخر يبقوا واقفين”. وتضيف:” أنا أرى أن مهرجان واحد غير كافي، و اقترح أن ينظم مهرجان كل ثلاثة أو ستة أشهر، وفي عدة جوانب، مثلاً: مهرجان التذوق للأطعمة بمشاركة جميع السفارات بمأكولاتها الشعبية، مهرجان للفنون حتى ولو كانت مدته أسبوع، ومهرجان الصيف يكون شهر كامل“.
ويقول الشيخ:” كان مهرجان البلدة ناجحا من جميع جوانبه حسب الإمكانيات المتاحة فقد شارك فيه مختلف فئات المجتمع والمنظمات الجماهيرية، وتجاوز عدد الزوار الخليجيين المليون”. ويضيف:” الزخم الهائل والتنوع الثقافي والسياحي في المحافظة لا يغطيه مهرجان واحد بل يحتاج عدداً من المهرجانات في مختلف المجالات“.
وعن مهرجان البادية والصحراء يستطرد البيل:” كما سنقيم العام القادم مهرجان ” البادية “، الذي ستشارك فيه ثلاث محافظات، وسيقام في صحراء رملة السبعتين، حيث سيتم التخييم لمدة ثلاثة أيام، وسندعو المنظمات الدولية، وكثير من الجهات للمشاركة، وإكساب حياة البادية الثوب السياحي، كما سيتم الترويج له بصورة جميلة وسيتضمن العديد من الفعاليات، منها: مسابقات للجمال“.
بخصوص خطة العام القادم يقول البيل:” سننفذ مهرجان صيف صنعاء، ورصدنا دعم مالي للمهرجانات ( صهاريج عدن، إب السياحي ـ البلدة حضرموت، أسعد الكامل بذمار، قرناو، البادية والصحراء )، وكل عام بنحاول إكساب المهرجانات صدى أكبر، وإشراك فرق من الخارج، وتفادي الاخطاء السابقة، وإشراك أكبر عدد من الفرق الفنية و الفلكلورية و الاستعراضية المحلية لإظهار الفلكلور اليمني“.
تبقى المسألة مرتبطة بالخطط، والتي على كثرتها تؤدي إلى اتنظام مهرجانات يكتب لها البقاء والجودة.. فهل من خطط يكتب لها الدقة والفاعلية من أجل يمن سياحي؟! .. المصدر/ موقع / اليمن الجديد/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إستطلاعات | السمات:إستطلاعات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























