'البيان' الكويتية تطرح أدب المدونات للمناقشة

كتبهاماجد عبد الحميد ، في 25 أكتوبر 2008 الساعة: 15:36 م

 

المثير في الأمر أن معظم أصحاب هذه المدونات لا يعترفون بأنهم يكتبون أدبا بالمعنى المتعارف عليه من كلمة “أدب”، وإنما يكتبون عن حياتهم وهمومهم ورؤاهم ونظرتهم للكون والحياة والمجتمع بأسلوب سهل مباشر خفيف ليس فيه الجماليات التي نراها في ….

كتب ـ أحمد فضل شبلول - يتساءل حمد عبدالمحسن الحمد عن ما ينشر في بعض المدونات على شبكة الإنترنت، وهل نقبله أدبا أم لا؟ ويشير إلى كتاب “عايزة اتجوز” الذي كان في الأصل مدونة دونت فيها صاحبتها غادة عبدالعال أفكارها وهمومها ورؤيتها، بالعامية المصرية، حول رحلة البحث عن عريس بعد تخرجها من كلية الصيدلة، ثم تلقفت دار الشروق المدونة بعد انتشارها وطبعتها في كتاب ورقي من 177 صفحة.

ويرى الحمد أنه لكي نقرر أن مدونة مثل “عايزة اتجوز” أدب جديد بلغة جديدة أم لا، نحتاج إلى ندوات ومحاضرات حتى نقرر ذلك، أو نترك للجمهور أن يقرر.

والقضية التي يطرحها حمد الحمد في افتتاحية العدد الجديد (459) من مجلة البيان الكويتية التي تصدر عن رابطة الأدباء في الكويت، أرى أنها قضية في غاية الأهمية، فنحن نعيش الآن عصر التحولات ما بين الورقي والرقمي، وهناك بالتأكيد سمات جديدة يحملها الأدب الرقمي قبل تحويله إلى أدب ورقي مثلما فعلت دار الشروق مع تلك المدونة وغيرها، وهذه السمات لا بد من الوقوف عليها ومعرفة هل ما ينشر في المدونات يعد إضافة جديدة للأدب المعاصر أم تراجعا له.

والمثير في الأمر أن معظم أصحاب هذه المدونات لا يعترفون بأنهم يكتبون أدبا بالمعنى المتعارف عليه من كلمة “أدب”، وإنما يكتبون عن حياتهم وهمومهم ورؤاهم ونظرتهم للكون والحياة والمجتمع بأسلوب سهل مباشر خفيف ليس فيه الجماليات التي نراها في القصة أو الرواية، فهم لا يعنيهم الرمز والقناع والصوت الآخر والمعادل الموضوعي والواقعية السحرية، ولا حتى اللغة الفصحى، وما إلى ذلك، ولكنهم يكتبون ببساطة شديدة أو بأسلوب ساخر من قلب الواقع وبلغته التي قد تعجب شباب اليوم.

وفي مقاله القصير الدال يتساءل الحمد: لماذا انتشر هذا الكتاب؟ فالمعتاد أن أي كتاب ينتشر في العالم العربي قد يحمل في طياته كلمات تخدش الحياء، أو إيحاءات جنسية، لكن هذا الكتاب لا يحمل أية كلمة من هذا القبيل، إنما الكاتبة صاغته بأسلوب لا علاقة له بقلة الأدب.

إلى جانب ذلك نقرأ في “البيان” دراسة الباحث الألماني جورج كورشايدت عن رواية الشطار مرحلة مهمة في تاريخ السرد، بترجمة محمد فؤاد نعناع، ونقرأ لخيرة حمر العين تجليات الآخر في شعر محمود درويش، وتكتب هويدا صالح عن جمال الغيطاني في رواية “رن” ما بين المحكي السردي و”الذاتي”.

ويقدم عبداللطيف الأرناؤوط قراءة في أعمال سليمان العيسى وريشته المتعبة، بينما يتحدث محمد بسام سرميني عن خالد سعود الزيد (1937 ـ 2001) الفيلسوف في محراب التصوف، ويكتب د. أحمد طالب عن أهمية المصطلح في المجال السيميائي.

وتنتهز “البيان” فرصة حصول الشاعر العراقي يحيى السماوي على جائزة أفضل ديوان في دورة البابطين 11، والتي ستوزع جوائزها بعد أيام قليلة، وتنشر معه حوارا أجراه إبراهيم قهوايجي وفيه يقول السماوي إن القصيدة كالحب والمرض تأتي دون موعد سابق. ويواصل خالد سالم محمد جمع وشرح ألفاظ من العامية الفصيحة في اللهجة الكويتية.

وفي مجال الإبداع تنشر المجلة مسرحية في فصل واحد بعنوان “سبق صحفي: تمثال دردار العجيب” لعبدالرحمن حمادي، وقصائد لفاضل خلف، ورجا القحطاني، وحسني التهامي، ود. أشجان الهندي، وقصص لسليمان الحزامي، ومنال حبيب العنزي، وشمس علي، وردينة فهد القطامي. أما غلاف العدد فقد أبدعته ريشة الفنانة التشكيلية الكويتية ليلى الغربللي. *ميدل أولاين

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر وأدب | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “'البيان' الكويتية تطرح أدب المدونات للمناقشة”

  1. زيزي المدون..عزيزتي المدونة..
    من اجل الحياة..
    لا نتردد..ولنناضل..
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وهذا الإدراج يهمك..كإنسان..
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    السبت,تشرين الأول 25, 2008

    دعوة إلى الصمود ضد الأخطاء الطبية.. والتقصير والإهمال:

    ــــ تونس/خاص/كتب حكيم غانمي ــــــ
    بعــد حادثة المستشفى الجامعي الهادي شـاكـر بصفـاقــس، نتيجة للتقصير الطبي الناجم عـنه مضاعـفـات خـطـيـرة أدّت إلى المـوت، ونعني موت المغفور لها السيدة إلهـام حـشـاد التي خضعت لعملية قيصرية إنتهت بنسيان ضمادة طبية من تلك المـسـتـعــمـلة خــلال الـتـدخــل الجـراحـي..
    وبعــدما نشرنا متابعة لهذه الحادثة الأليمة التي هــزّت فينا مواطن الألــم إلى قـمـتـه..ومنتهى الوجــع إلى ذروتــه..
    وبعــدما توضـح لنـا أن المكتـوب والقـضـاء والـقـدر لـيـس له منه مـفـر.. وأن المـوت واحــــد وإن إختلفت الأسباب..فتلك هي مشيئة القدر..كما يريدها لنا رب العزة..
    لــ كــن..أن يتهاون بعـض من إطــارات طبية وشبه طبية بمؤسسة عمومية للصحة (كمرفق عمومي وبخاصة إذا ما كان يعنى بمصي الإنسان حياة أو موتا).. فهذا في نظري مأساة كبرى..والأكبر منها أن نمركــزها صلـب الأخـطـاء الطبية.. وربما صلب خانة الأخـطـاء المرفـقـية بمعنى التبسيط من درجة خطـورة جــرم كهذا..ناجم عـنه الموت..وإن كان لا بمقصود..
    وبناء على ما اسلفت من تفاصيل لهذه الواقعة
    صلب متابعات لهذا المصاب..
    أقترح على كل مـــــــــــدّون أن يكتب تعليقه
    مع بيان مقترحاته حول هذا الموضوع.. ولا
    أمانع في تكليف نفسي عناء إدراج هذه التعليقات
    كمقالات مستقة حال وصول التعليق..
    فقط.. لنساهم في التحسيس بخطورة مثل هذه
    الحالات المسجلة في إطارالإهمال الطبي..وما
    يخلفه من نتائج وخيمة على الفرد كما على المجتمع ..ـ

    وأهلا بكتاباتكم صلب هذه الحادثة الأليمة.. ذي التي خلفت طفلة يتيمة..ورضيعة.. ولدت..لتفرقها أمها.. ولا ذنب لهما..والذنب.. كل الذنب..ذنب المتسبب في نسيان الضمادة القاتلة..
    ولنا عـودة لهذا الموضوع.. وأهـلا بكل آرائكم ومقترحاتكم…ـ

    كتبها حكيم غانمي في 04:55 مساءً ::



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



تصفح جميع المدونات العربية : فرع المدونين العرب- المدونون العرب - المدونون المصريون - المدونون اليمنيون - المدونون السعوديون -المدونون الليبيون المدونون المغربيون - المدونون الكويتيون - المدونون القطريون - المدونون العمانيون - المدونون الإماراتيون-المدونون العراقيون - المدونون الجزائريون - المدونون البحرينيون - مدونون تونس -مدونون فلسطين - المدونون الأردنيون- المدونون السودانيون- المدونون الصوماليون - مدونون موريتانيا - المدونون اللبنانيونمدونات عربية ناجحة - مدونات عربية متميزة - <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />مدونات عربية - المدونات - مدونات جادة - تدوين نت - مدونات مكتوب - مدونتي- الأنباء الإنسانية - العربية لحقوق الإنسان- الصحفي العربي